السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

565

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

فقد طلعت « 1 » شمس واحديّته الحقّة « 2 » بشعاع « لا هو إلّا هو » « 3 » فإذا نظر إلى ذرّة من الذرّات فما يرى إلّا وجهه ونعم ما قيل : خرمن هستى موهوم چنان سوزاند * آتش عشق كه نه دانه بماند نه كاه فلذا تسمع أنّ التوحيد على أربعة أقسام : « 4 » قشر ، وقشر القشر ، ولبّ ، ولبّ اللبّ . الأوّل : الإيمان بالقول المحض ، وهو قشر القشر ، وهو إيمان المنافقين والعياذ بالله منه . « 5 » والثاني « 6 » : التصديق بمعنى الكلمة ، وهو القشر الثاني وهذا إيمان عموم المسلمين . « 7 » والثالث : أن يشاهد ذلك بطريق الكشف ، وهو مقام المقرّبين ، وذلك بأن يرى أسبابا كثيرة ولكن مع كثرتها صادرة من الواحد القهّار . « 8 » والرابع « 9 » : أن لا يرى في الوجود إلّا هو وهو لبّ اللبّ ، وقد يعبّر عنه العرفاء بالفناء في التوحيد الذي هو عين البقاء . وبالجملة : انّ للإنسان درجات : منها : درجات الرياضات السلبية التي تعبّر عنها الصوفية بدرجات التخلّق بنعوت الجلال . ومنها : درجات الرياضة المسمّاة عند المحقّقين بالترقّي في مدارج الجمال ؛ فهو التخلّق بأخلاق اللّه بقدر الطاعة البشرية والمنّة الإنسانية ؛ وذلك بأن يصير الإنسان رؤوفا عطوفا رفيقا شفيقا ؛ وهذا هو مقام الجمع .

--> ( 1 ) ح : فقد سطعت له . ( 2 ) ح : واحديّته المطلقة . ( 3 ) ق : + وانّ توحيد أرباب التجريد هو هذا وإلّا فهو على أقسام أربعة . ( 4 ) ق : - فإذا نظر إلى ذرّة من الذرّات . . . على أربعة أقسام . ( 5 ) ق : - وهو قشر القشر وهو إيمان المنافقين والعياذ بالله منه . ( 6 ) ح : الثانية . ( 7 ) ق : - وهو القشر الثاني وهذا إيمان عموم المسلمين . ( 8 ) ق : - وهو مقام المقرّبين . . . من الواحد القهّار . ( 9 ) ح : الرابعة ؛ ق : + ما قلناه وفي هذا المقام تفصيل لا يسعه المقام .